لو أبصرت ثلاثة أيــام

13

هيلين كيلر وهي تقرأ بطريقة برايل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أصدقاء المدونة

عدت إليكم بعد غياب طويل لظروف متقلبة أمر بها حاليا.

اليوم سأتحدث معكم عن كتاب جميل للكاتبة هيلين كيلر ” لو أبصرت ثلاثة أيام ”

 

هيلين كيلر آدمز Helen Adams Keler ولدت في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1880 م، منذ سنواتها الأولى وهي لا ترى ولا تسمع ولا تتكلم. والعجيب أن هذا لم يمنعها من تحقيق نجاحات كبيرة فقد حولت إعاقتها ومعانتها النفسية إلى إبداع وإنتاج مكّنها من أن تخرج إلى النور ثمانية عشر كتابا كُتب على يد معلمتها آن صوليفان جون ماسي Anne Sullivan J. Macy التي قدمت لها يد العون وساعدتها حتى استطاعت أن تتعلّم النطق وهي في سن العاشرة أعانها بعد أعوام من التخلص من عالم الصمت إلى عالم الكلام.

HelenKeller1.jpg

مع معلمتها  آن

تُرجمت رواياتها للعديد من اللغات، فكتاباتها تهز الوجدان وتملأ القلب بالسعادة والدفء وتجعل الحياة أجمل وأمتع. نالت جائزة نوبل في الآداب عام 1979م.

%d9%84%d9%88-%d8%a7%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d8%aa-%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d9%85

كتاب خفيف وجميل لا يتجاوز عدد أوراقه الخمسين ورقة تستطيعون إنهائه في يوم واحد.

يوم سيمنحكم شعور كبير بالشكر والامتنان لله تعالى على نعمة البصر. من خلال كلمات الكاتبة التي تتسلل إلى القلب مباشرة ومن خلال أيامها الثلاثة وهي مبصرة ستحبون الحياة بكل تفاصيلها، ستتذكرون تفاصيل يومية لا تهتمون بها بدءا من شروق الشمس وجماله إلى أن يسدل الليل أستاره.

فكرت ألا أكتب الاقتباسات كي أحثكم على قراءته والاستمتاع بوصفها كما استمتعت به معها خلال أيامها الثلاث.

وأنا أقرأ الكتاب جعلتني أكرر سؤال ” لو أبصرت ثلاثة أيام فقط ماذا أريد أن أرى؟ ”

عجزت عن الإجابة عن السؤال، أدركت أنني أبخس هذه النعمة حقها، فكل يوم تشرق الشمس ولا نفكر في جمال هذا الشروق وماذا لو حرمنا البصر؟ هل سنشتاق لذلك المنظر؟

العائلة.. فكل واحد منا يلتقي بأفراد عائلته وربما هناك من يعبس في وجه والديه صباحا، ماذا لو فقدت نعمة البصر؟ ألن تشتاق لرؤية وجهيهما؟ لتعابير السعادة؟ لعلامات الحزن؟

هذا الكتاب جعلني أنظر لكل شيء بطريقة مختلفة، يجعلك تقدر قيمة الأشخاص والأشياء من حولك، فاستمتع بما حولك وابحث عن جمال كل موقف وكل مشهد فغيرك يتمنى أن يبصر فقط لثلاثة أيام بل هناك من يتمنى أن يبصر لمدة ساعة فقط.

فاللهم لك الحمد على نعمة البصر حمدا كثيرا كما ينبغي لوجهك.

اللهم لك الحمد على النعم التي تتفضل علينا بها كل يوم ونقابلها بالجحود والنسيان.

وأنتم أصدقائي، ماذا لو أبصرتم ثلاثة أيام؟ ماذا ستودون رؤيته أكثر من أي شيء آخر؟

 

دمتم بسعادة

 

Advertisements

13 thoughts on “لو أبصرت ثلاثة أيــام

  1. الحمدلله على نعمة البصر.. الحمدلله
    تشوقت قراءة الكتابة حقيقة..يبدو أني سأبحث عن نسخة إلكترونية منه.

    أما بالنسبة لجواب سؤالك الأخير.. امم
    ربما يكون مصحفي! فقرأ قرأت تدوينتك بعد أن انهيت وردي واستشعرت ألم أن لا أراه من جديد 💔

    Liked by 1 person

  2. أن أرى وجوه أفراد أسرتي الحبيبة من أم إلى أب إلى اخوتي حفظهم الله لي، أنا أرى الجمال من حولي من طبيعة من سماء وأرض وجبال وخضرة وأزهار و ورود، أن أمعن النظر في وجوه المارة فأرى في تقاسيمها قصص فريدة منها الجميل ومنها المؤلم تعلمك كيف تحترم كل شخص رغم أنك لا تعرفه ولا تعرف قصته، والقائمة طويلة…
    حقا نعمة نجهل قيمتها. شكرا لك على التقرير الجميل. ❤

    إعجاب

  3. ربي لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
    السؤال اعتبره اصعب سؤال واجهته بحياتي ، و جعلني سؤالك هذا أسأل نفسي سؤال آخر ، هل ستكفي الثلاث ايام لما اريد رؤيته ، الإجابة هي اني شعرت بجزء من الم من يعانون فقدان البصر الم العجز عن تحقيق احد الاشياء لأنك لا ترى …. ربي لك الحمد ❤
    اقدم لك جزيل الشكر على اقتراحك الجميل و مؤكد سأبحث عن الكتاب لأقرأه ❤

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s